الفرع الثالث: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المتسبب:
بينت - فيما سبق (¬١) - اتفاق الفقهاء على عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف، سواء كان مباشرا أم متسببا، وأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء، وإنما فرقوا بين المتعمد والمخطئ من جهة الإثم، فيأثم المتعمد دون المخطئ (¬٢).
وهذا فيما إذا كان التلف لاحقاً بحقوق الآدميين، أما إذا كان في حقوق الله ... - جل وعلا - فإن هناك فرقا بين المتلف العامد والمخطئ في الضمان، فإذا كان عامدا وجب عليه الضمان وحل عليه الإثم، وإذا كان مخطئا سقط عنه الضمان والإثم (¬٣). وقد سبق إيضاح هذا التقييد بأوسع من هذا؛ فليرجع إليه (¬٤).