ويلاحظ أن دائرة المثلي عند الحنفية والمالكية أوسع منها عند الشافعية والحنابلة؛ لأنهم يضيفون المعدود المتقارب الأجزاء إلى المكيل والموزون.
لكن الصحيح في تعريف المثلي أنه أوسع من هذه التعاريف كلها، وقد عرّفه الشيخ عبدالرحمن السعدي بتعريف واسع وجيّد، حيث عرّفه بقوله: «كل شيء له مثل وشبيه ومقارب» (¬١). وسيأتي مزيد بيان لمعرفة سبب اختيار هذا التعريف في المطلب الرابع (¬٢).
القيمي في اللغة: نسبة إلى القيمة، وهي واحدة القِيَم - بكسر القاف وفتح الياء - والقيمة: ثمن الشيء بالتقويم، فيقال: (كم قامت ناقتك؟) أي: كم بلغت قيمتها، ويقال: (قوَّم السلعة واستقامها) أي: قدّرها وثَمّنها (¬٣).
وفي الاصطلاح: يراد به عكس المال المثلي، أي: «ما لا يوجد له مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة» (¬٤).
وعلى المختار في تعريف المثلي يكون التعريف المختار للقيمي هو: «كل شيء ليس له مثل ولا شبيه ولا مقارب» (¬٥).