قال أبو بكر ابن المنذر: «وأما الذي على متلفه مثل ما أتلف فمثل الحنطة والشعير والتمر والسمن والزبيب والزيت وما أشبه ذلك ... ولا نعلم أحدا خالف ذلك» (¬١).
وقال أيضا: «وأجمعوا على أن المتلف للسلع يجب عليه مثل ما أتلف، إذا كان لها مثل» (¬٢).
وقال أبو محمد ابن حزم: «واتفقوا أن من غصب شيئاً مما يكال أو يوزن فاستهلكه، ثم لقيه المغصوب منه في البلد الذي كان فيه الغصب، أنه يقضى عليه بمثله» (¬٣).
ونقل أبو محمد ابن قدامة عن ابن عبد البر أنه قال: «كل مطعوم من مأكول أو مشروب فمجمع على أنه يجب على مستهلكه مثله لا قيمته» (¬٤).
وقال أبو الوليد ابن رشد: «اتفقوا على أنه إذا كان مكيلا أو موزونا أن على الغاصب المثل، أعني مثل ما استهلك صفة ووزناً» (¬٥).
وقال أبو محمد ابن قدامة: «وما تتماثل أجزاؤه وتتقارب صفاته - كالدراهم والدنانير والحبوب والأدهان - ضمن بمثله بغير خلاف» (¬٦).
ومستند هذا الاتفاق أدلة من الكتاب والسنة، ويعضده بعض التعليلات.