وقال الفقيه بدر الدين الزركشي (¬١) في فاتحة كتابه "المنثور" (¬٢): «فإنّ ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة، هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها ... وهذه قواعد تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب، وتنظم عقده المنثور في سلك، وتستخرج له ما يدخل تحت ملك».
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي (¬٣) في مستهل كتابه "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" (¬٤): «فهذه قواعد مهمة وفوائد جمة، تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد».