يضمنها، فقال: أنا اليوم في الإسلام أرغب، قيل: هل عرض عليه أمراً واجباً أو أمراً جائزاً مستحباً الأولى فعله، وهو من مكارم الأخلاق والشيم، ومن محاسن الشريعة؟ وقد يترجح الثاني بأنه عرض عليه الضمان، ولو كان الضمان واجباً، لم يعرضه عليه، بل كان يفي له به، ويقول: هذا حقك، كما لو كان الذاهب بعينه موجودا؛ فإنه لم يكن ليعرض عليه ردّه فتأمله» (¬١).
٣ - عن سمرة بن جندب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (¬٢).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أوجب ضمان ما أخذه الإنسان، وهذا عام يشمل العارية، فيجب على المستعير ضمان العارية مطلقاً، سواء تعدى عليها أو فرط أو لم يتعدّ ولم يفرط.
نوقش هذا الدليل بما يلي:
أولاً: إن الحديث من رواية الحسن (¬٣) عن سمرة، وقد اختلف في سماعه منه، وضعفه بعض أهل العلم به (¬٤).