وجه الصلة بين الضمان والالتزام:
أن الضمان قد يكون نتيجة التزام الضامن به كما في عقد الكفالة، وبهذا يكون الضمان أعمّ من الالتزام من هذا الوجه؛ لأن الضمان قد يكون بالالتزام وقد يكون بالإتلاف وغير ذلك من أسباب الضمان (¬١)، كما أن الالتزام ليس مختصا بالضمان، فقد يلتزم بالبيع أو الإجارة أو النذر أو النفقة ... إلى غير ذلك من الالتزامات (¬٢).
ثانيا: العقد:
العقد لغة: العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شدّ وشِدّة وثوق وربط وعهد، ويطلق على الأشياء المحسوسة نحو: عقدت الحبل، إذا ربطت بعضه ببعض، ويطلق على الأشياء المعنوية على سبيل المجاز، كعقد اليمين، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (¬٣)، وعقدة النكاح وكل شيء: وجوبه وإبرامه، والعقدة في البيع: إيجابه (¬٤).
العقد اصطلاحاً: يطلق الفقهاء كلمة (عقد) في اصطلاحهم على معنيين:
أحدهما: المعنى الخاص المشهور.
وقد عُرِّف بهذا المعنى بتعاريف كثيرة (¬٥) من أحسنها أنه: «ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يظهر أثره في محله» (¬٦).