به، قال: فبتسم رسول الله ﷺ ضاحكاً من ثبت شبهي في أبي، ومن حلف أبي عليّ، ثم قال: (أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬١)) (¬٢).
٧ - عن عمرو بن الأحوص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: (ألا لا يجني جان إلاّ على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده) (¬٣).
٨ - عن أسامة بن شريك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تجني نفس على أخرى).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث الثلاثة: بيّن النبي ﷺ في هذه الأحاديث أنه لا يتحمل أحد عن أحد شيئاً، ولو كان أقرب قريب كابنه أو أبيه، وأن كل إنسان يتحمل خطأ نفسه.
٩ - إن موجب الجناية أثر فعل الجاني، فيجب أن يختص بضررها، كما يختص بنفعها؛ فإنه لو كسب كان كسبه له دون غيره (¬٤).