الأمين التي هي الصفة الأصلية شرعا للمستأجر، فإذا هلكت الدابة عنده قبل ردها إلى مالكها؛ يضمن قيمتها ولا أجر عليه؛ لأن الأجر والضمان لا يجتمعان.
وكذا إذا لم تهلك، فردها سليمة ولو بعد شهور لا أجر عليه أيضا؛ لأنه كان في حالة مسؤولية بضمانها لو هلكت عنده» (¬١).
المطلب الرابع
في أقوال الفقهاء وأدلتهم في القاعدة
اختلف الفقهاء في صحة هذه القاعدة - وهي عدم اجتماع الأجر والضمان إذا اتحد السبب والمحل - على قولين:
القول الأول: لا يجتمع الأجر والضمان. وهذا هو مذهب الحنفية (¬٢)، ووافقهم المالكية في بعض الفروع (¬٣).