وَالثَّانيَِة: أَنه من رِوَايَة عبد الله بن عَطاء، عَن عُرْوَة. وَعبد الله بن عَطاء - عِنْدهم - غير مَعْرُوف فِي نقلة الْآثَار ﴿
وَالثَّالِثَة: أَن أَبَا صَخْر - عِنْدهم - مِمَّن لَا يجوز الِاحْتِجَاج بنقله﴾
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الْبَيَان الْبَين لمن غفل أَن الْوَارِد عَن رَسُول الله ﷺ َ - من الْآثَار فِي الْحَلَال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام غير جَائِز لمن لم يعلم ناسخه من منسوخه: الْعَمَل بِهِ إِلَّا بعد الْعلم بِهِ ﴿
كَمَا غير جَائِز لمن قَرَأَ الْقُرْآن: الْعَمَل بِمَا فِيهِ من الْأُمُور وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام إِلَّا بعد علمه بناسخه ومنسوخه، إِذْ كَانَ الْمَنْسُوخ من ذَلِك محرما الْعَمَل بِهِ، والناسخ مِنْهُ فرضا الْعَمَل بِهِ.
وَكَانَ من جهل نَاسخ ذَلِك من منسوخه مَتى عمل بِشَيْء مِنْهُ على جهل مِنْهُ بِالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ ترك الْعَمَل بِهِ: كَانَ غير مَأْمُون مِنْهُ التَّقَدُّم على مَا الْعَمَل بِهِ لله: مَعْصِيّة، وَترك الْعَمَل بِهِ لَهُ رضَا، وَعَلِيهِ فرض﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَذَا كتاب الله - جلّ وَعز - قد عرفنَا ناسخه من منسوخه بِبَيَان رَسُول الله ﷺ َ - لنا ذَلِك، فَأنى لنا بِمَعْرِِفَة نَاسخ أَحْكَام رَسُول الله ﷺ َ - من منسوخه، وَذَلِكَ غير مَوْصُول إِلَى علمه إِلَّا بِنَقْل الروَاة: اخْتِلَاف أَوْقَات ذَلِك مُبينًا وَقت الْمَنْسُوخ من وَقت النَّاسِخ حَتَّى لَا يشكل على من ورد