الزبير ذَلِك، لم يقل لَهُ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن قتل النِّسَاء ﴿وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أكرمت سيف رَسُول الله ﷺ َ - عَن أَن أقتل بِهِ امْرَأَة﴾
فَفِي ذَلِك: دَلِيل وَاضح على أَن قتل النِّسَاء فِي الحروب، قد كَانَ بِأحد، وَقبل ذَلِك، جَائِزا مُبَاحا، وَأَن النَّهْي عَن قتلهن كَانَ بعد ذَلِك.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل من دَلِيل على أَن النَّهْي عَن قتلهن كَانَ من النَّبِي ﷺ َ - فِي الْوَقْت الَّذِي ذكرت؟
قيل: نعم.
فَإِن قَالَ: فاذكر لنا بعض مَا يدل عَلَيْهِ ﴿
قيل:
١٠٢٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، قَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن دَاوُد، عَن شريك، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَن النَّبِي ﷺ َ - أُتِي يَوْم فتح مَكَّة بِامْرَأَة مقتولة، فَقَالَ: مَا كَانَت هَذِه تقَاتل﴾ وَنهى عَن قتل النِّسَاء والولدان ".