Lewati ke konten

Kitab: Tahdzib al-Atsar · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca halaman 567

  1. مسند الزبير بين العوام رضي الله عنه
  2. فمن ذلك قول الزبير فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه يعني بقوله أفراه شقه وفرقه لإفساده والإفراء ما كان من شق في فساد وأما الفري فهو الشق للإصلاح كما قال القائل ولأنت تخلق ما فريت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

الْمُشْركين من أهل الْحَرْب لم يكن حَرَامًا، وَلَا مَنْهِيّا عَنهُ إِلَّا أخيرا!

وَفِي هَذَا الْخَبَر - أَيْضا - الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن الْحق على من لَقِي مُشْركًا من أهل الْحَرْب عِنْد التقاء الزحفين أَلا يفر مِنْهُ، وَأَن الَّذِي لَهُ - إِن أَتَاهُ أَمر لَا طَاقَة لَهُ بِهِ - الاستطراد للكرة أَو التحيز إِلَى فِئَة، كَمَا قَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا زحفا فَلَا تولوهم الأدبار، وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره إِلَّا متحرفا لقِتَال أَو متحيزا إِلَى فِئَة فقد بَاء بغضب من الله، ومأواه جَهَنَّم وَبئسَ الْمصير﴾ .

وَذَلِكَ أَن أَبَا دُجَانَة لما قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ - إِذْ قَالَ من يَأْخُذ السَّيْف بِحقِّهِ؟ -: وَمَا حَقه؟ قَالَ: " أَلا تقتل مُسلما، وَألا تَفِر بِهِ عَن كَافِر ": فَعم القَوْل ﵇ بنهيه إِيَّاه عَن الفرارية من الْكَافِر، وَلم يُطلق لَهُ الفرارية عَنهُ بِحَال، فَكَذَلِك القَوْل فِيهِ: غير جَائِز لمُسلم الْفِرَار عِنْد التقاء الزحوف من الْكَافِر، لَكِن لَهُ مَا ذكرت من الاستطراد والتحيز، وَذَلِكَ غير فرار، وَفِي ذَلِك من قَول النَّبِي ﵇ لأبي دُجَانَة تأييد الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَن من ورد ذَلِك عَنهُ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " بَايعنَا رَسُول الله ﷺ َ - على أَلا نفر ".

(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")

فَمن ذَلِك قَول الزبير: " فَجعل لَا يرْتَفع لَهُ شَيْء إِلَّا هتكه وأفراه " - يَعْنِي بقوله: أفراه: شقَّه وفرقه لإفساده. والإفراء: مَا كَانَ من شقّ فِي فَسَاد. وَأما الفري: فَهُوَ الشق للإصلاح. كَمَا قَالَ الْقَائِل:

(ولأنت تخلق مَا فريت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري)

Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - الجزء المفقود، ص 567 (SanadKitab #5597, hlm. urut 548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.