بعظمة هذا العرش، وقد وصف الله العرش بأنه: عظيم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل:٢٦]، وكريم ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون:١١٦]، ومجيد ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ﴾ [البروج:١٥] على قراءة الجر.
وفي هذه الآيات التي ساقها المُصَنِّف ﵀ أخبر الله فيها عن استوائه على العرش، واستوى معناه كما جاء ذلك عن السلف: علا، وارتفع، واستقرَّ، وصعِد.
قال ابن القيم ﵀:
فَلَهُمْ عِبَارَاتٌ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ ... قَدْ حُصِّلَتْ للفَارِسِ الطَّعَّان
وَهِيَ اسْتَقَرَّ وَقَدْ عَلَا وَكَذَلِكَ ارْ ... تَفَعَ الَّذي مَا فِيه مِنْ نُكْرَان
وَكَذَاكَ قَدْ صَعِدَ الَّذِي هَوَ رَابِعٌ ... (¬١)
وقد استوى الله سبحانه على العرش استواءً يليقُ به، ويخُصُّه، لا يشبه استواءَ المخلوق (¬٢).
تضمَّنت هذه الآياتُ إثباتَ الاستواء لله، وهذه المسألة من مسائل الأصول الثابتة عند أهل السنة.
قال الشيخ السعدي ﵀: «هي من أعظم الأصول التي بايَنَ بها أهلُ