وَهَذَا الْبَابُ فِي كِتَابِ الله كَثِيرٌ، مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ طَالِبًا لِلْهُدَى مِنْهُ تَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقُ الحَقِّ.
الشرح
قوله: «وَهَذَا الْبَابُ فِي كِتَابِ الله كَثِيرٌ» أي بابُ الأسماء والصفات، ولم يستوعبِ المُصَنِّفُ ﵀ الآياتِ التي جاءت في الأسماء والصفات، إلا في بابٍ واحد؛ وهو باب الاستواء، أما باقي الأبواب فذكر بعض آياتها.
والناظر في الآيات التي سردها المُصَنِّف ﵀ في هذا الباب يمكنه أن يستنبط عدةَ قواعدَ وأصولٍ:
أولها: اتفاق السلف على وجوب الإيمان بجميع الأسماء وما دلت عليه من صفات.
ثانيها: أن هذه الآيات دلت على أن صفات البارئ سبحانه على ثلاثة أقسام:
١ - صفات ذاتية: لا تنفك عنها الذات؛ مثل: العلو، والحياة، والسمع، والبصر، ونحو ذلك.
٢ - صفات فعلية: تتعلق بالمشيئة؛ مثل المجيء، والاستواء، والضحك، والغضب، والعجب، والنزول، والفرح، ونحو ذلك.