Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfah an-Nadiyyah Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Baca halaman 191

  1. الطوائف التي ضلت في القدر

مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ, وَيَغْلُو فِيهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ, حَتَّى سَلَبُوا الْعَبْدَ قَدْرَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ, وَيُخْرِجُونَ عَنْ أَفْعَالِ الله وَأَحْكَامِهِ حِكَمَهَا وَمَصَالِحَهَا.

الشرح

الطائفة الأولى: القدرية من المعتزلة وغيرهم: وهؤلاء ضلوا بالتفريط، إذ أنكروا مشيئةَ الله وخلقَه للأقدار، فجعلوا العبد هو الذي يُحدِث، ويَخلُق أفعاله بغير مشيئة الله وخلقه لها.

والعصاة -على قولهم- خرجوا عن مشيئة وقدرته وحكمه وسلطانه وخلقه؛ فليسوا خاضعين: لا لأمره الشرعي، ولا لأمره القدري الكوني (¬١).

الطائفة الثانية: الجبرية من الجهمية ونحوهم: فهؤلاء ضلوا بالغلو في إثبات القدر، فأثبتوا المشيئة والخلق لله تعالى، ولكن سلبوها عن العبد بالكلية؛ حتى أنكروا أن يكون للعبد فعلٌ حقيقةً، بل هو في زعمهم لا حرية له، ولا اختيار، ولا فعل؛ كالريشة في مهب الرياح، وإنما تُسند الأفعال إليه مجازاً، فيقال: صلى، وصام، وقتل، وسرق؛ فاتهموا ربَّهم بالظلم وتكليفِ العباد ما لا قدرة لهم عليه، ومجازاتهم على ما ليس من فعلهم، واتهموه بالعبث في تكليف العباد، وأبطلوا الحكمةَ من الأمر والنهي، ألا ساء ما يحكمون.

وهدى الله أهلَ السنة للمنهج الحق الوسطي، فأثبتوا لله تعالى مشيئةً وخلقاً، وأثبتوا للعبد مشيئة وإرادة واختيارًا، ولكنها تحت مشيئة الله تعالى (¬٢).

Rujukan halaman ini: التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل، ص 191 (SanadKitab #56, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.