قال ابن عباس وابن عمر ﵄ وغيرُهما من السلف: «التصدية: التصفيق باليد، والمكاء: مثل الصفير». فكان المشركون يتخذون هذا عبادةً (¬١).
وكان أصحاب النبي ﷺ إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأ، والباقون يستمعون، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لأبي موسى الأشعري ﵁: «ذكِّرْنا ربَّنا، فيقرأ وهم يستمعون» (¬٢).
فأولياء الله الذين تجري على أيديهم الكرامات: هم المؤمنون المتقون، كما قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٢٦،٦٣].
وفي الحديث الصحيح الذي رواه «البخاري» (¬٣) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ»، فهذا أصح حديث يُروى في الأولياء، فبيَّن النبي ﷺ أن من عادى وليًّا لله، فقد بارز الله بالمحاربة.
وكل حديث يروى عن النبي ﷺ في عِدَّةِ الأولياء، والأبدال، والنقباء،