بالتثنية، ثم جاء: ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (¬١).
ويظهر لي فرقٌ بين: وزيدٌ، وبين: ولا زيدٌ، وكأنه استئناف (¬٢).
* فإن قيل: قولُه: «في الحكم»: يُسأل هنا عن نحو: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (¬٣)؛ فإن قلت: الواو عاطفةٌ، فلا تَوَافُقَ في الحكم، أو "لكنْ" عاطفةٌ، والعاطفُ (¬٤) لا يدخل على العاطف؟
قلت: الجوابُ بالأول، وهو من عطف الجُمَل، ولا يشترط فيها توافقٌ في شيءٍ أَلْبَتَّةَ، تقول: قام زيدٌ ولم يقم عمرٌو (¬٥).
واخصص بها عطف الذي لا يغني ... متبوعه كاصطفَّ هذا وابني
(خ ١)
* فأما:
... بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ (¬٦)
فعلى حذف مضافٍ، أي: بين نواحي الدَّخُول، وهذا متبوعه مُغْنٍ، كقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ﴾ (¬٧).