ط (¬١): لأن "إذا" ظرف للزمان المبهم، و"متى" كذلك، و"حتَّى" لانتهاء الغاية في الزمان وفي المكان أيضًا، فكما جاز: حتى متى يكون (¬٢) كذا وكذا؛ جاز: حتى إذا كان كذا وكذا (¬٣).
واخصص بفاءٍ عطف ما ليس صله ... على الذي استقر أنه الصّله
(خ ١)
* وتختص أيضًا بعكس ذلك، نحو: جاءني الذي قام فذهب عمرٌو.
ويجوز نظيرُ المسألتين في الخبر، نحو: زيدٌ يقوم فيذهبُ عمرٌو، وزيدٌ يذهبُ عمرٌو فيقومُ، وقال الشاعر (¬٤):
وَإِنْسَانُ عَيْنِي يَحْسِرُ المَاءَ تَارَةً ... فَيَبْدُو وَتَارَاتٍ يَجُمُّ فَيَغْرَقُ (¬٥)
وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ﴾ (¬٦).
وقد أشرتُ إلى المسائل الأربعة ببيتَيْنِ زدتُّهما بعد قوله: «واخصُصْ بفَاءٍ» البيتَ، فقلت:
وَالعَكْسُ جَا، وَمِثْلُ ذَاكَ فِي الخَبَرْ ... مِثَالُهُ: قُولُ امْرِئٍ مِمَّنْ غَبَرْ:
«إِنْسَانُ عَيْنِي يحسُرُ (¬٧) المَا تَارَةً» ... دُونَكَهَا أَرْبَعَةً مُخْتَارَةً (¬٨) (¬٩)