وقال (¬١):
كَيْفَ أصبحتَ؟ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ مِمَّا ... يَغْرِسُ الوُدَّ فِي فُؤَادِ الكَرِيمِ (¬٢)
يريد: قولُ: كيف أصبحتَ؟ و: كيف أمسيتَ؟ (¬٣)
(خ ٢)
* حَذَفَ مِنْ كلٍّ من اثنين (¬٤) ما أثبت في الآخر، والأصل: والفاءُ قد تُحذف مع ما عَطَفَتْ إذ لا لبسَ، والواوُ قد تُحذف مع ما عَطَفَتْ إذ لا لبسَ، لا بدَّ من ذلك؛ لأن قوله: «والواوُ» لا بدَّ له من خبر، فهو مثلُ: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (¬٥)، والظرفُ لا يكون معمولًا لعاملين، والحذفُ في مسألة الفاء ليس عامًّا في اللبس وغيرِه، فوجب تقديرُ الظرف (¬٦).
* ز (¬٧): فإن قلت: لِمَ لا قيل (¬٨): فضَرَبَ، فانبجست؟
قلت: لعدم اللبس، ولِيُجعَلَ الانبجاسُ مسبَّبًا عن الإيحاء بضرب الحجر؛ للدلالة على أن الموحَى إليه لم يتوقَّف عن إيقاع الأمر، وأنه من انتفاء الشك عنه بحيث لا حاجةَ إلى الإفصاح به (¬٩).