وقال الآخَرُ (¬١):
يَا جَعْفَرٌ يَا جَعْفَرٌ يَا جَعْفَرُ
إِنْ أَكُ دَحْدَاحًا فَأَنْتِ أَقْصَرُ (¬٢) (¬٣)
(خ ٢)
* كيف تصنعُ بما جاء في الذِّكر المشهور (¬٤): «خَشَعَ لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وشَعْري وبَشَري وما استقلَّت به قدمي لله رب العالمين»؟ (¬٥)
* بَقِي عليه: والأبدال (¬٦): الغلط والنسيان والإضراب.
والحاصلُ أنه لا يمتنع إلا في بدل كلٍّ من كلٍّ إذا لم يُفِد الإحاطةَ (¬٧).
* فائدةُ البدل في: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ﴾ (¬٨)؛ ولم يقل من أوَّل الأمر بغير متبوعٍ: التأكيدُ؛ لِمَا فيه من التثنية والتكريرِ والإشعارِ بأن الطريق المستقيم بيانُه وتفسيرُه: صراط المسلمين؛ ليكون ذلك شهادهم (¬٩) لصراطهم بالاستقامة على أبلغ وجهٍ وآكدِه، كما تقول: هل أدلُّك على أكرم الناس وأفضلهم فلانٍ؟ فهذا أبلغُ من قولك: هل أدلُّك على فلانٍ الأكرمِ الأفضلِ؟ لأنك ذكرته مجملًا ومفصَّلًا، وأوقعت "فلانًا" تفسيرًا له،