فاكتفى بذكر المحذَّر أوَّلًا، وبذكر المحذَّر منه ثانيًا، قاله ابنُه (¬١).
* [«و"إيَّاه" أَشَذّ»]: في مقدّمة "صَحِيح" (¬٢) مُسْلِمٍ مرفوعًا: «سيكون في آخر أُمَّتي ناسٌ يحدِّثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيَّاكم وإيَّاهم» انتهى، ويُعْزَى لعَلِيٍّ ﵁:
فَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجَهْلِ ... وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ (¬٣) (¬٤)
* قال الصَّفَّارُ (¬٥): ذهب الخَلِيلُ (¬٦) إلى أن "إيَّا" اسمٌ ظاهرٌ، وما بعده هو الضمير، مستدلًّا بقولهم: فإيَّاه وإيَّا الشَّوَابِّ (¬٧)، ولو كان مضمرًا ما أُضيف، وهذا عندنا غيرُ قادحٍ؛ لأن "إيَّا" هذه ليست تلك، وإنما هي بمعنى الحقيقة، وكأنه قال: إيَّاه وحقيقةَ الشَّوَابِّ (¬٨).
* قولُه: وإيَّا الشَّوَابِّ (¬٩)؛ استُدلَّ به على أن الضمير في "إيَّاك" ... (¬١٠) إلى الكاف ضميرًا، بدليل ظهور الخفض في الظاهر.