أَرَدتَّ لِكَيْمَا أَنْ تَطِيرَ بِقِرْبَتِي (¬١)
على أن التي بعد اللام ليست ناصبةً (¬٢).
* "كَيْ" إن دخلت عليها اللامُ فمصدريةٌ ناصبةٌ؛ لأن حرف الجرِّ لا يدخل على حرفٍ غيرِ مصدريٍّ، ومثالُه: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ (¬٣).
وإن لم تدخل عليها اللامُ؛ فإن دخلت على "ما" فجارَّةٌ، و"ما" مصدريةٌ، فلا نَصْبَ، مثل:
... كَيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ (¬٤)؛
لأن دخولها على "ما" ينفي كونَ "ما" غيرَ مصدريةٍ، وكونَ "كَيْ" نفسِها مصدريةً، وثبوتُ مصدريةِ "ما" ينفي تقديرَ "أَنْ".
وممَّا يُشكِل ظاهرُه:
أَرَدتَّ لِكَيْمَا أَنْ تَطِيرَ بِقِرْبَتِي (¬٥)؛
لأن دخول اللام يُثبِت مصدريةَ "كَيْ"، و"ما" تنفيه عنها، وتُثبِتُه لها، وثبوتُ "أَنْ" ينفيه عن "ما"، ويُثبِتُه لها؛ لأنَّ "ما" يمكن دعوى زيادتِها، و"أَنْ" لا تزاد هنا.