وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مَآقِيهِمَا مِنْ أُخُرْ (¬١)
فردَّ إليها ضميرَ الاثنين، وإن كان ما تقدَّم مفردًا؛ لأن ذِكرَ أحدهما (¬٢) كذكر الأخرى؛ لدلالتها عليها، وعلى هذا قال الفَرَزْدَقُ:
فَلَوْ رَضِيَتْ يَدَايَ بِهَا وَضَنَّتْ ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الخِيَارُ (¬٣)
فقال: يَدَايَ، ثم قال: وضَنَّتْ، عكس قولِه: شُقَّتْ مآقِيهما، وقال (¬٤):
وَكَأَنَّ بِالعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سُنْبُلًا كُحِلَتْ [بِهِ] (¬٥) فَانْهَلَّتِ (¬٦)
فإن قيل: كيف يجوز ذلك، والعَوَرُ إنما يكون في إحدى العينين، أمَّا إذا عمت الأخراهما (¬٧) فذلك عمًى؟
قلت: يكون على: