أما ولولا ولَوْما
أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبا أُلِفا
وحَذْف ذي الفا قلَّ في نثر إذا ... لم يك شرطٌ معها قد قُصِدا (¬١)
(خ ١)
* في الجزء الحادي والعشرين من "التَّذْكِرة" (¬٢) ما ملخَّصُه: ردَّ بعضُهم على النحاة (¬٣) في قولهم: إن التقدير بالفاء -أي (¬٤): بعد "لَمَّا" (¬٥) - أن تليَ "لَمَّا"، نحو: أما زيدٌ فمنطلقٌ، قال: فما تصنعون بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ (¬٦) الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ﴾ (¬٧)، ونحوِ ذلك؛ فإن حذفَ الفاء من جواب الشرط ... (¬٨) في الكلام والشعر، فلا يَسُوغ أن يُنوى بها التقديم؟
والجوابُ عن هذا: أن النحاة إنما قالوا ذلك فيما كان مقدَّما من الجملة الداخلة ... (¬٩) الفاء التي هي جوابُ "أَمَّا"، فأما ما لم يكن من الجملة التي دخل عليها الفاء (¬١٠) فإن هذا التقدير فيه غير سائغ؛ أَلَا ترى أنهم قالوا: أَمَّا يومَ الجمعة فإني خارجٌ، فأوقعوا