بِنْتَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ (¬١) ... ...
وقاس عليه (¬٢).
وصُغْ من اثنين فما فوق إلى ... عشرة كفاعلٍ من فعلا
(خ ١)
* قولُه: «وصُغْ من اثنين»: اعلم أنهم إذا عَدُّوا فتارةً / يأتون (¬٣) باسمٍ للجملة باعتبار ما وَصَلَتْ إليه، وتارةً يأتون باسمٍ خاص بما وَصَلوا إليه حينئذٍ.
فمثالُ الأول: قولُهم: خمسةٌ، مثلًا، فإنهم إذا أشاروا إلى شيءٍ وهم يريدون عَدَّه، وقالوا: خمسة، فليسوا يريدون أنه نفسَه خمسةٌ، بل أنه مع ما قبله خمسةٌ، فالخمسةُ اسم للجميع، لا لذلك الفرد.
ومثالُ الثاني: قولُهم: خامسٌ، فإن الخامس ليس اسمًا للمجموع، بل لِمَا وقفوا عنده، وانتهوا إليه إذ ذاك.
ويدلُّك على ما ذكرتُ: أن ما دون الاثنين لم (¬٤) يضعوا له إلا اسمَ فاعلٍ؛ لأنه لا ... (¬٥) غيره إلا باعتبار ذاته، لا باعتبار ما دونه؛ إذ لا شيءَ دونه، ولا باعتبار العدد؛ إذ العدد لا يكون ذلك، وإنما يكون باعتبار الشيء وباعتباره مع ما قبله؛ لتحقُّقِهما