لك في بناء اسم فاعِلِ "فَعَلَ"؛ لأنه قدَّم فيما مضى (¬١) ذِكْرَ أسماء الفاعلين وأوزانَها، فليس مراده أن هذا شِبْهُ ذاك وهو غيره، بل أن هذا من ذاك الباب، أو يكون غلَّب حكمَ الأكثر.
الحقُّ هذا الجوابُ (¬٢)؛ لأن الجميع لهن فعلٌ إذا كنَّ بمعنى: جَعَلَ (¬٣)، وإنما الذي انفرد به "ثاني" استعمالُهم فِعْلًا له بمعنى البعض، قالوا: ثَنَيت الرجلين، إذا كنت الثانيَ منهما (¬٤) (¬٥).
* فائدةٌ: اسمُ الفاعل من "الستَّة" قالوا فيه (¬٦): سادسٌ، وسادسةٌ، وسادي، وساديةٌ، وساتي، وساتيةٌ، وقالوا في ذلك من "الخمسة": خامسٌ، وخامسةٌ، وخامي، وخاميةٌ (¬٧).
واختمه في التأنيث بالتا ومتى ... ذكرتَ فاذكر فاعلا بغير تا
وإن ترد بعض الذي منه بني ... تضف إليه مثل بعض بيّن
* إذا بنيت اسم الفاعل من العدد، وأتيت بعده بما هو من لفظه أضفت، فتقول: ثاني اثنين، وثالثُ ثلاثةٍ، أي: أحدُ اثنين، وأحدُ ثلاثةٍ، ولا يجوز إعمالُ الوصف لثلاثة أوجه:
أحدها: أن معنى ذلك: أحدُ ثلاثةٍ، أو: واحدُ ثلاثةٍ، وذلك غير عاملٍ بالإجماع،