أحدَ عشرَ، فغُيِّر إلى: حاديَ عشرَ (¬١).
* قولُه: «بـ: حادي عشرَا»: أتى به مبنيًّا، وقال ابنُ عُصْفُورٍ (¬٢): إنه واجب الإعراب؛ ليَدُلَّ على الأصل، وردَّ على مَنْ قال ببنائه (¬٣).
* قولُه في آخر الباب (¬٤): «وقبل "عشرين"» إلى آخره: قد علمتَ أن اسم الفاعل يستعمل مفردًا ومضافًا وعاملًا ومركَّبًا.
ثم اعلمْ أنه يستعمل أيضًا مع العطف، وحاصلُ الأمر: أنك إذا أتيت به مع عَقْدٍ فإنك تأتي به أوَّلًا مذكرًا مع المذكر، ومؤنثًا مع المؤنث، وتأتي بالعَقْد معطوفًا عليه بالواو، وأما العَقْد فلا يتغيَّر، فتقول: خامسٌ وعشرون، خامسةٌ وعشرون، فقد فُهِمَ من البيت أمورٌ:
منها: أن اسم الفاعل يستعمل مع العقود.
ومنها: أن كيفية استعماله التقديمُ.
ومنها: أن العَقْد يؤتى به معطوفًا عليه (¬٥).
ومنها: أن العطف لا يكون إلا بالواو، وهذا ينبغي أن يُعَدَّ في باب العطف ممَّا انفردت الواوُ بعطفه، وسببُ ذلك: أن "خمسةٌ وعشرون" مثلًا بمنزلة قولك: عشرون وغيرُها، في أنه اسمٌ بجملةٍ واحدةٍ، فالاسمان كاسمٍ واحدٍ، فحَقُّ العطف فيها أن لا يكون إلا بالواو؛ لأنها الجامعةُ.
وفُهِمَ من ما (¬٦) ذُكِرَ غَلَطُ ما يكتبه الكُتَّابُ من قولهم: كُتِبَ في حادي عشرينَ