وجوابُه: أنها بمنزلة ما لا يضاف، وأن الجر لو كان بها لم ينفقد بدخول الجار عليها.
وهلَّا قيل: إنه بغير "مِنْ"؟
والجوابُ: أن "مِنْ" هي التي عُهِدت تخفض التمييز، والتمييزاتُ مقدَّرة بها، فخفضُه بها كخفض الظرف بـ"في" إذا قلت: ضربت زيدًا في اليوم.
ولِمَ اختَصَّ ذلك بوجود الجار داخلًا عليها؟
والجوابُ: ليكون كالعوض منها.
وينبغي أن يُقدَّم هذا السؤالُ الثالثُ؛ ليكون له موقعٌ (¬١).
واستَعْمِلَنها مخبرا كعشره ... أو مائةٍ ككم رجال أو مَرَه
(خ ١)
* كان يجب أن يستثني من ذلك أن يُفصل التمييز بجملةٍ، فيجب النصب، وكذا الظرف والمجرور؛ إلا في الشعر فقط (¬٢).
ككم كأيٍ وكذا وينتَصِبْ ... تمييز ذين أو به صِلْ مِن تُصِب
(خ ١)
* [«"كأيٍّ"»]:
اُطْرُدِ اليَأْسَ بِالرَّجَا فَكَأَيِّنْ ... أَمَلًا حُمَّ يُسْرُهُ بَعْدَ عُسْرِ (¬٣) (¬٤)
* [«و"كذا"»]: