ع: ووجهُ كونِ الواو والنون للكثرة أن هذا في الحقيقة تكسيرٌ لا تصحيحٌ، وإِنْ أَشْبَهَ في اللفظ علامةَ التصحيح؛ أَلَا ترى أنه جَبْرٌ لِمَا فات الكلمة من لامها؟ (¬١)
* اقتصارُه في عَدِّ مفرد "أَفْعُل" على "فَعْل" اسمًا صحيحَ العين، وعلى الرباعيِّ المقيَّدِ ظاهرٌ في أنه لا ينقاس في غيرهما، ولهذا حكموا بأن "أَجْرٍ" من قوله (¬٢):
... أَجْرٍ وَأَعْرَاسُ (¬٣)
على خلاف القياس.
فإن قيل: كيف ارتكبوا هذا ونصُّوا عليه مع اعترافهم بأنه سُمع في "جِرْو" الفتحُ، فهلَّا جعلواه (¬٤) جمعًا له؛ ليَسْلموا مما ارتكبوه؟
فالجوابُ: أن الذي حَمَلهم على ذلك أن الكسر في "جِرْو" أفصح وأكثر من الفتح، وقد حَكَوا فيه الضمَّ أيضًا (¬٥) (¬٦).
إِن كان كالعَنَاقِ والذِّراعِ في ... مَدٍّ وتأنيثٍ وعَدِّ الأحْرُف
(خ ٢)