ذَرِب (¬١) وذَرْبى في قوله (¬٢):
إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ سَعْدِيَّةٍ ... ذَرْبَى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ تَلَاقِي (¬٣) (¬٤)
* ع: الذي أراه أن قوله: «زَمِن» مبتدأ، وخبرُه قولُه: «قَمِن»، وما بينهما في نية التأخير محذوفُ الخبر، وهو في الحذف والاعتراضِ وعدمِ صلاحية الخبر للجميع أو لغير الأول كقوله (¬٥):
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ (¬٦)
وفي الدلالة بالمفرد على الجمع كقوله (¬٧):
نَحْنُ بِمَا عند (¬٨) وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ (¬٩) ... ....
ومعنى «قَمِن» هنا ليس أنه أَوْلى به، بل هو راجع إلى حكمك، أي: قَمِنٌ بأن تَحْكُم بأنَّ جمعه على "فَعْلى"، وذلك على وجهين:
أحدهما: أن تريد أنه فيه كثير، فهو قَمِنٌ أي (¬١٠) يُثْبَت له كذلك، كما أُثْبِت لنحو: [قَتِيل.
الثاني:] (¬١١) ثبوت ذلك فيه بالسماع لا بالقياس، والحكمُ الثابت بالسماع أقوى من جهة موافقته لمراد الواضع بالقطع لا بالظن.