أَلتَّصْغِيرُ (¬١)
(خ ٢)
* جَرَت العادةُ بذِكْر بابَيْ التكسير والتصغير مقترنَيْن، وجَعْلِ التصغير هو المؤخَّرَ؛ ليُحمل على التكسير، وإنما لم يعكسوا؛ لِمَا في "الخَصَائِص" (¬٢)، وهو أن اللفظ متى تغيَّر دلَّ ذلك على تغيير المعنى، وأن أكثر الأمرين أن يكون ما حدث زيادةً لا نقصًا.
قال: ولهذا لم يُعتدَّ بالتصغير مانعًا من الصرف، كـ: دُرَيْهِم، كما اعتُدَّ بالتكسير، كـ: دَرَاهِم.
قال: ومِنْ هنا قال س (¬٣): تقول: سُرَيْحِين، وضُبَيْعِين، لقولهم: سَرَاحِين، وضَبَاعِين، ولا تقل: سُكَيْرِين؛ لأنهم لم يقولوا: سَكَارِين، سألت أبا عَلِيٍّ عن كلامه، فأجابني بهذا.
قال أبو الفَتْح: وسواءٌ أكان التغيير بزيادةٍ أو تحريفٍ، فالأول: كقول (¬٤) في: حَسَن، وجَمِيل، ومَلِيح، ووصِيّ (¬٥): "فُعَّال"، والثاني: كقولهم في: طَوِيل، وعَرِيض، وخَفِيف، وسَرِيع، وقَلِيل: "فُعَال" بالتخفيف، فهذا أَبْلغُ، وإن [لم] (¬٦) يَزِد (¬٧).
* في "التَّنْبِيه على مُشْكِل الحَمَاسة" (¬٨): سألت أبا عَلِيٍّ: ما قال (¬٩) سين (¬١٠) يحمل التحقير أبدًا على التكسير؟ فقال: لأن التكسير أقوى التغييرين، فحمل التحقير