وبَنَوا البَحْر على "فَعْلان"، فتوهَّم ابنُ سِيدَه (¬١) أن النسب إلى البَحْر: بَحْرانيّ، على ظاهر قول س، وخطَّأه الشَّلَوْبِينُ (¬٢)، وقال: إنما كلامه في البَحْرَين اسمِ موضعٍ؛ لأنه جارٍ مَجرى التثنية في الإعراب.
قال ابنُ الضَّائِع (¬٣): وكذا زعم السِّيرافيُّ (¬٤) والفارِسيُّ (¬٥) أن البَحْرانيّ نسبةٌ إلى: البَحْرَين، قال السِّيرافيُّ: وقوا (¬٦) بين النسب إلى الموضع والنسبِ إلى البَحْر، وليست الألف والنون في: بَحْرانيّ هي التي في بَحْران اسمِ الموضع؛ لأن تلك الألفَ تنقلب في النصب والجر ياءً؛ لأنه جارٍ مَجرى التثنية، فلذلك زعم س أنهم زادوا الألف والنون في البَحْر، كما قالوا: بهارني (¬٧)، ورَوْحانيّ، وقالوا أيضًا: بَهْراويّ، ورَوْحاويّ على القياس، وقالوا في: حَرُوراء (¬٨)، وجَلُولاء (¬٩): حَرُوريّ، وجَلُوليّ بالحذف، فهذا وجه آخر في النسب إلى ما آخره ألفٌ وهمزةٌ للتأنيث (¬١٠).
وثالِثٌ من نحو طيّبٍ حُذِف ... وشذّ طائِيٌ مَقُولًا بالألِف
(خ ٢)