الأول: أن العَجُز منزَّل منزلةَ تاء التأنيث، فمِنْ ثَمَّ التُزم فتحُ آخر الأول، وتوالت متحركاتٌ في: أَحَدَ عَشَرَ، كما توالت في: شَجَرَة، وتجاوَزَ الاسم العِدَّةَ الثابتة له في: أَيَادِي سَبَا، كما تجاوزها إلى الثمانية أيضًا بالتاء في: اشْهِيبَابة، وتاءُ التأنيث تُحذف للنسب، فكذا ما هو بمنزلتها.
الثاني: شَبَهُه بتركيب الإضافة، قاله س (¬١)، وهو جيِّد؛ إِذْ تَجوز فيه الإضافة، ولولا انعقاد الشبه بينهما ما جاز؛ ولأنهم على وجه الإضافة شبَّهوه في إسكان ياء الأول بالممزوج، وسيأتي (¬٢) أن المضاف يستحق منسوبًا إليه حذفَ الثاني.
إذا عَرَفتَ هذا فنقول: يقال في: بَعْلَبَكَّ: بَعْليّ، وفي: خَمْسَةَ عَشَر: خَمْسيّ، بحذف: عَشَرَ، ثم حذف التاء، غير أن ذلك -أعني: النسب إلى: خَمْسَةَ عَشَرَ- لا يكون حالةَ كونِه عددًا.
تمرينٌ: كيف تقول في: بَعْلَبَكّ؟
بَعْليّ.
فـ: حَضْرَمَوْت؟
حَضْريّ.
فـ: خَمْسَةَ عَشَرَ؟
خمسة (¬٣) خَمْسيّ.
فـ: إِحْدَى عَشْرَةَ؟
إِحْديّ، أو: إِحْدَويّ، أو: إِحْداويّ، كـ: حُبْلى.
فكيف تنسب إلى هذا وهو مُلْبِسٌ بالنسبة إلى الأعداد المفردات؟
الجوابُ: إنما أقول ذلك فيه عَلَمًا.
على أن السِّيرافيَّ (¬٤) حَكَى عن السِّجِسْتانيِّ (¬٥) النسبةَ إليهما كُلٍّ منهما مذكورَيْن