فَسَدَ بما أدخله من التقسيم، فإن الإنشاء خرج منه، والحالُ مقيِّدةٌ، فلا يكونُ القولُ المفيدُ كلامًا إلا حالةَ كونه طلبًا أو خبرًا، فهو إن كان أحسنَ من هذا الحدِّ (¬١) باستعمال جنسٍ قريبٍ؛ إلا أن هذا صحيحٌ وذاك فاسدٌ؛ لاقتضائه أن القول المفيدَ إنشاءً ليس بكلامٍ (¬٢).
* قولُه: «كاستقم» على تفسير ابنِه (¬٣): نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، فهو معمولٌ لـ"مفيد"، أي: فائدةً تامةً كفائدة "استقم"، فحَذف المصدرَ وصفتَه والمضافَ، وعلى قولنا (¬٤): خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: وذلك كـ: استقم (¬٥).
* قولُه: «ثُمَّ حَرْفٌ»: مَنْ قال: إنه أراد بـ"اسم" و"فعل" و"حرف": الجمعَ (¬٦)؛ فمردود؛ لأن ذلك خاصٌّ بالنفي، كـ: ما جاءني رجلٌ، وأداةِ العموم، نحو: كلُّ رجلٍ، والتمييزِ، نحو: عشرون رجلًا، والتقليلِ، نحو: أقلُّ رجلٍ، ومِنْ ثَمَّ يُستثنى من هذا؛ وذلك لأنه راجعٌ إلى النفي.
قيل: وفي غيرها، نحو: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ (¬٧)، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ (¬٨)، وقال (¬٩):