* أظهر حَمْزةُ (¬١) النونَ من: ﴿طسم﴾ (¬٢)، وأظهر غيرُه (¬٣) النون من: ﴿يس * وَالْقُرْآنِ﴾ (¬٤)، و: ﴿ن (¬٥) ... وَالْقَلَمِ﴾ (¬٦)، والنونُ الساكنة لا تظهر عند الميم والواو.
والجوابُ: أن حروف التهجِّي مبنية على الوقف، فالسكوتُ مقدَّر على كلٍّ منها، ولذلك وَصَلوها غيرَ معربة.
ونظير (¬٧): بناؤهم أسماءَ الأعداد على الوقف؛ لتقديرهم السكوتَ على كل اسمٍ منها، فقالوا: واحدْ، إِثنانْ (¬٨)، ثلاثهْ، أَرْبعهْ، ثم قالوا: واحدِاثْنان، بإلقاء حركة الهمزة على الدال، وقرأ الأَعْشى (¬٩) عن أبي بَكْر: ﴿الم * أَللَّهُ﴾ (¬١٠) بقطع الهمزة (¬١١)، وقالوا: ثلاثهَرْبعه، بالنقل، وإبقاءِ الهاء غيرَ مبدلة من تاء، فلهذا يجب الإدغام فيما قدَّمنا.
ونظيرُ ذلك: هاءُ السكت في مثل: ﴿مَالِيَهْ * هَلَكَ﴾ (¬١٢)، منهم مَنْ أدغم؛ نظرًا إلى اجتماع المثلين في الجملة، ومنهم مَنْ أظهر؛ لأن الهاء في نية الموقوف عليه، وعلى