فكسرة النون عارضة في الوصل، وليس من أسباب الإمالة ما هو كذلك.
ع: وما ذكره أبو البَقَاءِ من انقلاب الألف ياءً مُقَوٍّ لسبب الإمالة، لا سببٌ مؤثِّر؛ بدليل عدم التأثير إذا فُقد، وهو نظير العُجْمة في الثلاثي المؤنث: قَوَّتْ حكمَه، فأَوجبت منعَ الصرف، وإن كان ثانيه ساكنًا، ولم يلزم من ذلك اعتبارُها علَّةً قائمةً في مثل: نوحٍ، ولوطٍ، بإجماعٍ من المحقِّقين (¬١).
(خ ٢)
* [«وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ»]: لخَفَائها.
قال ابنُ بَرِّي (¬٢) في قوله (¬٣):
رُوَيْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ الجَلِيلُ ... تَأَيَّ وَعُدُّهُ مِمَّا تُنِيلُ (¬٤):
البصريون (¬٥) يقولون: وعُدُّه، بضم الدال لا غيرُ، وكذا: شُدُّه، و: مُدُّه، و: زُرُّه؛ لأن الهاء عندهم خَفِيَّة لا اعتدادَ بها، فكأنه قال: عُدُّو (¬٦)، و: شُدُّو، وأهل الكوفة (¬٧) يجيزون: عُدُّه، و: عُدَّه، و: عُدِّه، وهذا لا يجيزه ص إلا مع عدم الهاء، فتقول: عُدُّ، و: عُدَّ، و: عُدِّ، وقد ذكر ثَعْلَبٌ في "الفَصِيح" (¬٨) أنه يقال: زُرُّه، و: زُرَّه، و: زُرِّه، وقد أَعْلمتُك أن هذا مذهب الكوفيين لا غيرُ. انتهى بنصِّه (¬٩).
وحرف الاستعلا يَكُفُّ مظهرا ... من كسر او يا وكذا تكف رَا