* قولُه: «قد يُؤَمّْ»: "قد" للتقليل. قال س (¬١) في باب عِدَّةُ ما يكون عليه الكَلِمُ: وأما "قد" فجوابٌ لقوله: لمَّا يفعل، فتقول: قد فَعَلَ. ثم قال: وتكون "قد" بمنزلة "رُبَّما"، قال الهُذَليُّ (¬٢):
قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ (¬٣)
كأنه قال: رُبَّما. هذا نصُّه.
فاختلف الناس في فهم هذا، فقال المصنِّف (¬٤): إطلاقُه القولَ بأنها بمنزلة "رُبَّما" موجبٌ للتسوية بينهما في التقليل والصرفِ إلى المضي. وقال بعض الناس (¬٥): لم يبيِّن س الجهةَ التي فيها "قد" بمنزلة "رُبَّما"، وعدمُ التبيين لا يدل على التسوية في الأحكام، بل ... (¬٦) على نقيض ما زعم (¬٧)، وهو أن "قد" ... (¬٨) الإنسان لا يفخر بشيءٍ يقعُ منه على سبيل التقليل والندرة، وإنما يفخر بما يقع منه (¬٩) كثيرًا.
ع: "قد" تكون ... (¬١٠) فتكون ... (¬١١) وقد تخلو من التقليل، فتكون للتحقيق،