همزُ الوصل
(خ ١)
* أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح" (¬١): معنى قولِهم: همزةُ الوصل: الهمزةُ التي تسقط في الوصل، والغرضُ بها: التوصُّل إلى النطق بالساكن؛ ولذلك إذا اتصل الساكن بمحرَّكٍ غيرِ الهمزة سقطت هي؛ لزوال موجبِها؛ فلهذا حُذفت وصلًا، ولا يُتصوَّر أن تكون ساكنةً؛ لاستحالة الابتداء بالساكن.
ع: ولأنه لا يُجتلب للساكن ساكنٌ (¬٢).
وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت (¬٣).
للوصل همز سابقٌ لا يثبت ... إلا إذا ابتُدِي به كاستثبِتُوا
(خ ١)
* ع: مسألةٌ: حَذْفُ همزِ القطع، كقوله (¬٤):
إِنْ لَمْ أُقَاتِلْ فَالْبِسُونِي بُرْقُعَا (¬٥)
أَوْلى من قطع همز الوصل؛ لأن في الأول خفَّةً، وفي الثاني ثقلًا (¬٦) بعد ثقلٍ (¬٧).