يرجعوا به.
وأما بناؤه مع النون؛ فلأنها مَنَعَتْه معنى الحال الذي هو به أَوْلى، فاقتضت بناءَه، وأما السين و"سوف" فإنهما لم يُبنيا مع الفعل بناءَ النون معه (¬١).
كالشبه الوضعي في اسْمَي جئْتنا ... والمعنويِّ في متى وفي هنا
(خ ٢)
* بدأ في "العُمْدة" (¬٢) بالشبه المعنوي، ويرجِّحُه: أنه معتبر باتفاقٍ، بخلاف الوضعي، ويرجحُ هذا: أنه أوضح.
وقال في "العُمْدة" (¬٣): «أو في الافتقار إلى جملةٍ»؛ فلم يشترط التأصيل، وهنا عَكَسَ (¬٤)، فيُؤخذ مجموعُ الشرطين من الكتابين، ولا بدَّ أن يضاف إليهما اشتراطُ انتفاء المعارِض، فمن ثَمَّ أُعربت "أيٌّ" و"اللذان" و"اللتان" (¬٥).
وكَنِيابةٍ عن الفعل بلا ... تَأثُّرٍ وكافتقارٍ أصِّلا
(خ ١)
* [«وكنيابةٍ عن الفعل بلا تأثُّرٍ»]: وذلك أسماءُ الأفعال، وقد ردُّوا على الزَّجَّاج (¬٦) قوله: إن "حَسْبًا" اسمُ فعلٍ؛ بأنها قد دخلت عليها العواملُ، وتأثَّرت "حَسْبُ" بها، قالوا: بحَسْبِك درهمٌ، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (¬٧) (¬٨).