من "الكِتَاب"، ويُقَوِّيه: ورودُ "بَرَّةَ" معه في البيت، وهي كما ترى عَلَمٌ، لكنه فَسَّر على المعنى دون اللفظِ، وسَوَّغ له ذلك أنه لَمَّا أراد تعريفَ الكلمةِ المعدولِ عنها؛ مثَّل ذلك فإنما يعرف (¬١) باللام؛ لأنه لفظٌ معتادٌ، وتَرَك لفظَ "فَجْرة"؛ لأنه لا يُعتادُ ذلك عَلَمًا، وإنما يُعتادُ نكرةً وجنسًا، نحو: فَجَرت فجرةً، كقولك: تَجَرت تجرةً، ولو عُدِلت "بَرَّةُ" هذه على هذا الحدِّ؛ لوجب أن يقال: بَرَارِ (¬٢).
* في "المفصَّل" (¬٣): سمَّوا التسبيح بـ: سُبْحانَ.
ابنُ (¬٤) عَمْرُونَ (¬٥): فـ"سُبْحانَ" عَلَمٌ على المصدر، وهو التسبيح، لا مصدرٌ؛ لأن الفعل المستعمل من ذلك: سبَّح، ومصدره: التسبيح، لا: سُبْحانَ، ومعنى سُبْحانَ: البراءة.
وقد أنكر بعضُهم كونَ "سُبْحانَ" اسمًا للتسبيح، قال: لأن معنى: سبَّح: قال: سُبْحانَ الله، فمدلول "سبَّح" لفظٌ، ومدلول "سُبْحانَ" تنزيهٌ، لا لفظٌ، ثم قال: وأُجيب بأنه لو لم يَرِدْ بمعنى التنزيه لكان كذلك، فأما إذا ورد فلا إشكالَ.
محمَّدٌ (¬٦): قولُه: «مدلول "سبَّح" لفظٌ» ليس بشيء؛ لأن "سبَّح" فعل، ومدلول الفعل الحدث والزمان، وهما غير لفظٍ قطعًا.