* ع: والدليل على كثرته: أن ابن جِنِّي في "اللُمَع" (¬١)، وابنَ الحاجِب في "المقدِّمة" (¬٢)، وغيرَهما لم يذكروا غيرَه، فيقولون (¬٣): يُحذف العائدُ المنصوبُ، ويسكتون عن المجرور والمرفوع؛ لِقِلَّته.
وفي كلام ابنِ يَعِيشَ (¬٤) أن قراءة مَنْ قرأ: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةٌ﴾ (¬٥) شاذةٌ؛ لأنه حَذَف العائدَ، وليس بفضلةٍ، ولم يجوِّزها (¬٦)؛ لشذوذها، وجاء (¬٧) غير هذا.
فهذا كلُّه يؤكد أن (¬٨) ما ادَّعاه: نفيُ الكثرة في ... (¬٩)، ولم يدَّعِها في غيره، ولا شكَّ أن (¬١٠) الفَضْلة والعُمْدة في الحذف متفاوتا (¬١١) المرتبة.
وأُورِد على كلامه: أن حذف المنصوب (¬١٢) بالوصف قليل.
والجواب: أنه إنما ادَّعى أن (¬١٣) حذف المنصوب كثيرٌ في العائد المنصوبِ بالفعل (¬١٤) والوصفِ، فالكثرة محكومٌ بها على المجموع، لا على كلٍّ (¬١٥) من المنصوب