والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده
(خ ١)
* الفائدة: ما يحسُن معها السكوتُ، على ما قال هو (¬١)، فلا يُتصوَّر أن يقال في الخبر: إنه تمَّم الفائدةَ؛ لأنها لم تحصُل قبل مجيئه ناقصةً فتمَّمها؛ لأنها لا تُتصوَّر إلا تامةً، ولئن سُلِّم ما قاله فحَدُّه الذي حدَّ به الخبرَ ينطلقُ على الفاعل، وأحسنُ ما ينطبق: على المفعول؛ لأنه جاء متمِّمًا للفائدة، لا بمعنى أنها ناقصة قبلَه، بل هي تامة، وهو زادَها تمامًا (¬٢).
(خ ٢)
* في "باب إسقاط الدليل" (¬٣): قال البغداديُّون (¬٤): رافعُ المبتدأ: ما عادَ عليه من ضمير الخبر، ويُسقِطُه: زيدٌ هل قام؟ ومعلومٌ أن ما بعد الاستفهام لا يَعمل فيما قبله.
وقال (¬٥): لا تكون الصفة غيرَ مفيدة، فلذلك صُرف: مررت برجلٍ أفعُل (¬٦)، ويردُّه: قولُهم [لمَنْ قال] (¬٧): رأيت زيدًا: أَلْمَنِي يا فتى؟ و"أَلْمَنِي" صفةٌ غيرُ مفيدة (¬٨).
* إنما يَنسب بعضُ النحاة الفائدةَ للخبر من حيث جاء آخِرًا، وتمَّ به الكلامُ، ولم يُتَشَوَّفْ لِمَا بعدُ، كما يشوف (¬٩) لِمَا بعد المبتدأ.
فإن قلت: المبتدأُ لا بُدَّ له أن يكون معروفًا عند السامع، والخبرُ مجهولٌ ضرورةً، فإذا ذكرت المبتدأ، فكأنك لم تذكر شيئًا زائدًا على ما عنده، فإذا ذكرت الخبر فقد