عمرٍو، إذا كان أبو عمرٍو كنيةً لزيد، واستَدل (¬١) بقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (¬٢)، أي: فإن الله يضلُّه ويهديه.
وعندنا (¬٣): الخبرُ محذوف؛ لدلالة قولِه: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ (¬٤)، فكأنَّ التقدير: أفمن زُيِّن له سوءُ عمله فله عذابٌ شديد؛ أمَّن آمن وعمل صالحًا فله مغفرةٌ؟
واحتَج (¬٥) أيضًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (¬٦).
وعندنا (¬٧): أن الخبر: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ﴾ (¬٨)، وقولُه: "إنَّا لا نضيع" اعتراضٌ.
فإن قلت: فقد جاء في الموصول:
وَأَنْتَ الَّذِي فِي رَحْمَةِ اللهِ أَطْمَعُ (¬٩)
قلت: هو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه. من "شرح ابنِ عُصْفُورٍ" (¬١٠) (¬١١).