المبرِّدُ (¬١): إن "إذا" المفاجَأةِ ظرفُ مكانٍ، وهي خبرٌ، فالتقدير: فبحضرتي السبعُ، وقال الزَّجَّاجُ (¬٢): إنها زمانٌ، والمرفوعُ بعدها على حذف مضافٍ، أي: فالزمانُ حضورُ السبعِ، أو مفاجأتُه، حكى ذلك الشَّلَوْبِينُ في "الحَوَاشي" (¬٣) (¬٤).
* وقال الشيخُ أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (¬٥) ما ملخَّصُه: مما استَدلَّ به أبو الحَسَن (¬٦) على س (¬٧): قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾، (¬٨) قال: المعنى: أفأنت تنقذه.
والجواب: أنه يجوز أن يكون الخبر محذوفًا، كقوله: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ (¬٩)؛ أَلَا ترى أن دخول العطف يمنع الخبريةَ؛ وإِنْ كان "الظالمين" هم من يتَّقي بوجهه سوءَ العذاب؟ وأيضًا فإنهم لا يقولون: أزيدًا تضربُه؟ وهذا دليلُ على أن "أفأنت" ليس بخبر.
وكذا يقول في: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا﴾ (¬١٠)، وفي قوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ الآيةَ (¬١١)، كلُّ ذلك بمنزلة قوله (¬١٢):