صوتٍ، و: إنسانٌ، عند رؤية شبحٍ، فإن كان المذكور معرفةً جاز كونه خبرًا، نحو قولك: المسكُ، و: القراءةُ، ونحو ذلك، كذا في "شرحه للتَّسْهِيل" (¬١)، قال (¬٢):
إِذَا ذُقْتُ فَاهَا قُلْتُ: طَعْمُ مُدَامَةٍ (¬٣) (¬٤)
* ومن حذف الخبر: قولُ الفَرَزْدَقِ (¬٥):
وَبَيْتَانِ: بَيْتُ اللهِ نَحْنُ وُلَاتُهُ ... وَبَيْتٌ بِأَعْلَى إِيْلِيَاءَ مُشَرَّفُ (¬٦)
أي: لنا بيتان، فحَذف الخبرَ، و"بيتُ الله" مبتدأٌ، والجملةُ بعده خبرُه، و"بيتٌ بأعلى إِيلِيَاءَ مشرَّفُ" مبتدأٌ، وما بعده صفةٌ، والخبر محذوفٌ؛ لدلالة ما تقدَّم، والجملةُ في هذه كالمفرد في [أنَّ] (¬٧) المعنى: وبيتٌ صفتُه كذا نحن ولاتُه أيضًا.
ولا يُجعلُ "بيتُ الله" بتقدير: أحدُهما بيتُ الله؛ لأنه يَفخر بولايتهم البيتَ الأوَّلَ والبيتَ الثانيَ، فإن لم يُجعل "نحن ولاتُه" خبرًا لقوله: "وبيتُ (¬٨) الله" لم يستقم أن يُضمِر،