فحَذف "أَنْ"، ورَفع، مثل:
أَلَا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ (¬١) ....
و"أَنْ" والفعلُ بدلُ اشتمالٍ من "الغِمد"، وقيل: حالٌ، فقال النَّحَّاسُ (¬٢): حكمُ الحال حكمُ الخبر في وجوب الحذف بعد "لولا"؛ لأنها خبر.
ع: فإن قلت: فما يَصنع من ادَّعى وجوبَ الحذف مطلقًا بمثل: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ﴾ (¬٣)؟
قلت: يَحتمل أن يكون "عليكم" متعلقًا بـ"فضل"، أي: لولا تفضُّلُه عليكم، ويَحتمل أن يكون الجوابُ لَمَّا حُذف زال ما هو (¬٤) في موضع الخبر، فرَجع بالخبر، إلا أن هذا الثانيَ لا يقوى؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (¬٥)، فأتى بالجار والمجرور مع وجود الجواب (¬٦).
وبعدَ واو عيَّنَتْ مفهومَ مَع ... كمثلِ كلُ صانعٍ وما صنع
(خ ١)
* [«وبعدَ واوٍ»]: ع: ينبغي أن لا يُقدَّر إلا قبل العاطف؛ لأنهم قالوا: لا يحذف الخبر وجوبًا إلا إذا دل عليه دليل، وسدَّ شيءٌ مسدَّه، فلو ادُّعي حذفُه بعد العاطف لم يكن في مكانه شيءٌ.