مطلقًا، ولهذا سَأَلَ الزَّمَخْشَريُّ (¬١) في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ [لَهُ] (¬٢) كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (¬٣)، فقال ما نصُّه: فإن قلت: الكلامُ العربيُّ الفصيحُ أن يؤخَّر الظرفُ الذي هو آخِرٌ غيرُ مستَقَرٍّ، ولا يقدَّم، وقد نصَّ س على ذلك في "كتابه" (¬٤)، فما بالُه مقدَّمًا في أفصح كلامٍ وأَعْرَبِه؟
قلت: هذا الكلام إنما سبق (¬٥) لنفي المكافأة عن ذات البارئ سبحانه، وهذا المعنى مَصَبُّه ومركزُه هذا الظرفُ، فكان كذلك (¬٦) أهمَّ شيءٍ وأَعْناه، وأحقَّه بالتقديم وأَحْراه (¬٧).
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع
(خ ٢)
* كما يؤوَّل على ذلك مثلُ: كان زيدٌ قائمٌ، وقولُه (¬٨):
... كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ (¬٩)
ونحوُ: