على ما بعده؛ لِمَا قُصِد به من الإبهام والتحريكِ لِمَا يُعْنَى به (¬١).
وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما
(خ ١)
* "كان" أمُّ الباب، وأُمَّاتُ الأبواب خليقةٌ بالتصرُّف والتوسُّع، فمِنْ ثَمَّ اختَصت بالزيادة -ولا يُلتفت إلى: «ما أصبح أَبْرَدَها، وما أمسى أَدْفَأَها» (¬٢) -، وبحذفها وحذفِ اسمها وإبقاءِ خبرها (¬٣)، وبحذفها وإبقاءِ خبرِها واسمِها، و ... (¬٤) عنها، وهذا تَلَعُّبٌ زائدٌ بها، ومنه: حذفُ لامِها لغير علَّةٍ تصريفية (¬٥).
* قولُه: «وقد تُزَادُ "كان"»: ولا فاعلَ لها حينئذٍ عند أبي عَلِيٍّ (¬٦)؛ لأنها استُعملت استعمالَ الحروف، وهي لا تحتاج لفاعلٍ، ونظيرُها في ذلك: "قَلَّما"، فإنها لَمَّا استُعملت في معنى النفي لم تَحتجْ لفاعلٍ، وعند السِّيرَافيِّ (¬٧) اسمُها ضميرُ المصدر الدالُّ عليه "كان"، والتقدير: كان هو، أي: كون الجملة التي زيدت فيها.
فإن قيل: قد حَمَل الخَلِيلُ (¬٨) على الزيادة قولَه (¬٩)