أحدهما: تخصيص ذلك بهذا الفعل، ولم يخالَف في ذلك في غير "أمسى" و"أصبح" في قولهم: «ما أصبح أَبْرَدَها، وما أمسى أَدْفَأَها» (¬١)، ولا يقاس عليه، خلافًا للكوفيين (¬٢) (¬٣).
* [«ما كان أصحَّ»]: وكذلك: ما كان أحسنَ زيدًا، وهي عند السِّيرَافيِّ (¬٤) تامةٌ، وفاعلُها مضمر، وهو مصدرها، وعند آخرين ناقصةٌ، وهي متحمِّلةٌ لضمير "ما"، وفعلُ التعجب خبرُها.
فإن قلت: ما أحسنَ ما كان زيدٌ، بتأخير "كان" عن "أحسن"، واجتلابِ "ما" المصدريةِ صحَّ أيضًا، وكانت "كان" تامةً، و"زيد" فاعلَها، وأجاز المبرِّدُ (¬٥) النصبَ مع بُعْدِه في المعنى، فتقول: ما أحسنَ الذي كان هو زيدًا، كأنه كان اسمه زيدًا، ثم انتقل عنه، فأوقع "ما" على صفة الرجل.
ع: وقد زيدت بين المضاف والمضاف إليه:
تَرْمِي بِكَفَّيْ كَانَ منْ أَرْمَى البَشَرْ (¬٦)
أي: بكَفَّيْ مَنْ هو أرمى (¬٧) البشر، كذا رواه أبو الفَتْحِ في "خصائصِه" (¬٨)، وقال في