أحدهما: حذف المنصوب وبقاء المرفوع، وهو خلاف المشهور.
والثاني: أنه مُحْوِجٌ إلى كثرة التقدير، وذلك لِمَا قدَّمنا (¬١) في إعراب قراءة الجماعة (¬٢)، من أنه لا بدَّ من تقدير "الحين" المحذوفِ معرفةً؛ لأن المراد: نفيُ كونِ الخبر الخاص (¬٣) "حينَ مناصٍ"، لا نفيُ جنسِ "حين مناصٍ".
وإذا كان كذلك فقال الناظم (¬٤): تقديره: ليس حينُ مناصٍ موجودًا لهم عند تَنَادِيهم، إذ كان لهم قبل ذلك حينُ مناصٍ، فلا يصح نفيُ جنسه مطلقًا. انتهى كلامه.
قلت: وظاهره أنه جعل "موجودًا" الخبرَ، وهذا لا يصح؛ لأن "لاتَ" لا تعمل إلا في "الحين"، والصواب: أن تقدير (¬٥): ليس حينُ مناصٍ حينًا موجودًا، إلى آخره، فيكون "موجودًا" صفةً للخبر، لا خبرًا (¬٦).