وكونه بدون أن بعد عسى ... نزرٌ وكاد الأمر فيه عكسا
(خ ١)
* [«و"كاد" الأمرُ فيه عُكِسَا»]: الحَرِيرِيُّ في "الدُّرَّة" (¬١): لأنها وُضعت لمقاربة الفعل، ولهذا قالوا: كاد النعام يطير (¬٢)، و"أَنْ" وُضعت للدلالة على وقوع الفعل في المستقبل، فهي منافية لـ"كاد" الدالةِ على الاقتراب، وأما "عسى" فللتوقُّع الذي وَضْعُ "أَنْ" عليه، فمجيئُها بعدها تأكيدٌ لمعناها.
قال: وفي أمثالهم (¬٣): كاد العروس يكون مَلِكًا، و: كاد المنتعل يكون راكبًا، و: كاد الحريص يكون عبدًا، و: كاد الفقر يكون كفرًا، و: كاد البيان يكون سحرًا، و: كاد النعام يكون طيرًا، و: البخيلُ كلبًا، و: سيِّئُ الخلق سَبُعًا (¬٤).
(خ ٢)
* [«وكونُه بدون "أَنْ"»]: أي: كون المضارع الواقعِ خبرًا.
واختار هو (¬٥) وابنُه (¬٦) أنها إنما تكون نواسخَ إذا كانت بدون "أَنْ"، وأنها في غير ذلك فعلٌ وفاعلٌ ومفعولٌ منسوخٌ أو مقيَّدٌ، ونقلاه عن س (¬٧).
وجوَّز ابنه (¬٨) كونَها حينئذٍ ناسخةً، وصحَّ الإخبار على المبالغة.
وقال ابنُ خَرُوفٍ: لا يجوز أن يكون خبرًا، إذ لا يقال: عسى زيد القيام، ولا